تسجيل الدخول

أحكام العدد وأخطاؤه

هذا المنتدى خاص بمواضيع اللغة والأدب
  • الكاتب
    رسالة

أحكام العدد وأخطاؤه

مشاركةبواسطة Eman » الأربعاء ديسمبر 29, 2010 5:16 am

أحكام العدد وأخطاؤه


الشكوى من باب العدد قديمة، والخطأ في ضبط قواعده شائع، وقديما قال أبو جعفر النحاس المصري (القرن الرابع الهجري): "وقد كان الكُتّاب فيما مضى أرغب الناس في علم النحو، وأكثرهم تعظيما للعلماء حتى دخل فيهم من لا يستحق هذا الاسم، فصعب عليه باب العدد، فعابوا من أعرب الحساب".
ومع ذلك فباب العدد ليس عصيا على الفهم كما يتصور الكثيرون، ويمكن تلخيص أهم قواعده فيما يأتي:

أولا: أحكام العدد:

1- أحكام العدد من حيث التذكير والتأنيث:
أ- العددان 1 ، 2 لا يأتيان منفردين في شكل عدد يحتاج إلى تمييز، ولكنهما يستخدمان صفة، فنحن لا نقول: واحد كتاب، ولا اثنان كتاب، ولكن نقول: كتاب واحد، وكتابان اثنان. وما داما صفة فهما يطابقان الموصوف تذكيرا وتأنيثا.

ب- الأعداد من 3 – 10 تخالف المعدود (التمييز) ف التذكير والتأنيث، فنحن نقول: ثلاثة طلاب، وثلاث طالبات.

ج- العددان 11 ، 12 كل منهما مركب من جزأين، وكلا الجزأين يطابق المعدود تذكيرا وتأنيثا فنحن نقول: أحد عشر رجلا، اثنا عشر رجلا، إحدى عشرة امرأة، اثنتا عشرة امرأة.

د- الأعداد 13 – 19 أعداد مركبة كذلك. لكن الجزء الأول من كل منها يخالف (العدد 3 – 9)، وهي نفس قاعدة العدد من 3 – 9 إذا استعمل منفردا. أما الجزء الثاني، وهو العشرة فيطابق. ولذا فنحن نقول اشتريت ثلاثة عشر كتابا، وقرأت خمس عشرة قصة.

ه- العشرات (20 – 90) والمئات والألوف وما فوق تلزم حالة واحدة مع المذكر والمؤنث.

و- العددان 1 ، 2 إذا استعملا في أي عدد مركب أو معطوف يلتزمان المطابقة، فنحن نقول: أحد عشر كتابا، وواحد وعشرون مشروعا، إحدى عشرة قصة، وإحدى وعشرون طالبة. وكذلك اثنا عشر كتابا واثنان وعشرون كتابا، اثنتا عشرة قصة، واثنتان وعشرون قصة.

ز- الأعداد من 3 – 9 إذا استعملت في عدد مركب (ثلاثة عشر) أو معطوف (ثلاثة وعشرون) فإنها تلزم المخالفة تذكيرا وتأنيثا، فنحن نقول: ثلاثة عشر كتابا، وثلاث عشرة قصة، ثلاثة وعشرون كتابا، وثلاث وعشرون قصة.

2- أحكام العدد من حيث الإعراب:
لا مشكلة في هذا إلا في الأعداد التالية:
أ- العدد المركب، وهو 11 – 19 يكون مبنيا على فتح الجزأين في جميع حالاته الإعرابية رفعا أو نصبا أو جراً، ما عدا العدد 12 .

ب- العدد 12 يعرب نصفه الأول كالمثنى بالألف رفعا، والياء نصبا وجرا، ويبقى نصفه الثاني مبنيا على الفتح.

ج- ألفاظ العقود من 20 – 90 تعرب إعراب جمع المذكر السالم.

3- أحكام التمييز (المعدود) من حيث الإفراد والجمع ومن حيث الإعراب:
أ- تمييز الأعداد 3 – 10 جمع مجرور على الإضافة.

ب- تمييز الأعداد 11 – 19 مفرد منصوب على التمييز.

ج- تمييز العقود 20 – 90 مفرد منصوب على التمييز.

د- تمييز المئات والألوف مفرد مجرور بالإضافة.

4- قواعد أخرى متفرقة:
أ- ينصح الكاتب باستخدام الرخصة بجواز تأخير العدد من 3 – 9 وإعرابه نعتا، مثل: كتب ثلاث، وقصص أربعة، أو كتب ثلاثة، وقصص أربع لإمكانية إجراء المطابقة وعدمها.

ب- الوصف من العدد يطابق ما قبله مطلقا، فنحن نقول: الحلقة الرابعة، الحلقة الثالثة عشرة، الحلقة الحادية والعشرون ... إلخ.

ج- الوصف من العدد المركب يبنى على فتح الجزأين كالعدد المركب سواء بسواء، فنحن نقول: مر القرن التاسعَ عشرَ.

د- إذا دخلت الألف واللام على العدد المضاف أُدخلت على المضاف إليه وليس على المضاف فنحن نقول: ثلاثة الرجال، لكن يجوز على قلة إدخالها على المضاف، وإدخالها على الطرفين، مثل: الثلاثة رجال، الثلاثة الرجال. ويبدو إدخالها على المضاف أكثر استساغة مع المئات والألوف، مثل: المائة يوم، الألف كتاب.

ه- إذا أريد تعريف العدد المعطوف أُدخلت الالف واللام على جزأيه، فنقول: جاء الثلاثة والعشرون رجلا.

و- إذا أُدخلت الألف واللام على العدد الذي له تمييز منصوب دخلت الألف واللام على العدد، مثل: العشرون رجلا.

ز- إذا كان العدد مركبا دخلت "ال" على الجزء الأول منه مثل: "حضر التسعة عشر طالبا".

ح- إذا كان التمييز جمع مؤنث سالما (مع 3 – 10) يراعى – عند تذكير العدد أو تأنيثه – حال المفرد، فنقول: ثلاثة مستشفيات، ثلاث مصحات – وأجاز بعض النحاة اعتبار حال الجمع والتزام التذكير فنقول: ثلاث مستشفيات وثلاث مصحات.


المصدر: كتاب أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب والإذاعيين – للدكتور أحمد مختار عمر.

>>يتبع أخطاء العدد
صورة
صورة العضو
Eman
مشرفة
مشرفة
 
مشاركات: 647
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:44 pm
المكان: السعودية
قام بالشكر : 191 مرة
تم شكره : 248 مرة
أعلى النتائج: 5
الجنس: أنثى

العودة إلى منتدى اللغة والأدب

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 10 زائر/زوار