تسجيل الدخول

القصيدة الزينبية المشهورة

هذا المنتدى خاص بجميع أنواع الشعر الفصيح
  • الكاتب
    رسالة

القصيدة الزينبية المشهورة

مشاركةبواسطة Eman » الاثنين يوليو 05, 2010 2:47 pm

القصيدة الزينبية المشهورة

وهذه القصيدة المشهورة بالزينبية المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
وهي من أنفس المدائح والمواعظ:


صَـرَمَت حِـبَالَكَ بعد وَصْلِك زينبُ ** والـدَّهْـرُ فِـيـهِ تَـصَرُّمٌ وَتَـقَلُّبُ

نَـشَرتْ ذَوَائِـبَهَا الـتي تَـزْهُو بها ** سُـوداً وَرَأْسُـكَ كـالنَّعَامَةِ أَشْـيَبُ

واسْـتَـنْفَرَتْ لـمَّا رأتْـكَ وَطَـالَمَا ** كَـانَتْ تَـحِنُّ إِلـى لِـقَاكَ وَتَرْهَبُ

وَكَــذَاكَ وَصْـلُ الـغَانِيَاتِ فـإنَّهُ ** آلٌ بـبـلـقعةٍ وبـــرقٌ خـلَّـبُ

فَـدَعِ الـصِّبا فَـلَقَدْ عَـدَاكَ زَمَانُهُ ** وَازْهَـدْ فَـعُمْركَ مِـنْهُ ولَّى الأطْيَبُ

ذَهَـبَ الـشَّبَابُ فَـمَا لَهُ مِنْ عَوْدَةٍ ** وَأَتَـى الـمَشِيبُ فَأَيْنَ مِنْهُ المَهْرَبُ؟

ضَـيْفٌ ألَـمَّ إلَـيْكَ لَـمْ تَـحْفِلْ بِهِ ** فَـتَرَى لَـهُ أَسَـفاً وَدَمْـعاً يُـسْكَبُ

دَعْ عَـنْكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّبا ** واذكُـرْ ذُنُـوبَك وَابْـكِهَا يَـا مُذْنِبُ

واخْــشَ مُـنَاقَشَةَ الـحِسَابِ فَـإنَّهُ ** لابُـدَّ يُـحْصَى مَـا جَـنَيْتَ وَيُكْتَبُ

لَـمْ يَـنْسَهُ الـمَلَكَانِ حِـينَ نَـسِيتَهُ ** بَــلْ أثْـبَـتَاهُ وَأَنْـتَ لاهٍ تَـلعَبُ

والــرُّوحُ فِـيكَ وَدِيـعَةٌ أُودِعْـتَهَا ** سَـتَرُدُّهَا بِـالرَّغْمِ مِـنْكَ وَتُـسْلَبُ

وَغُـرُورُ دُنْـيَاكَ الـتِي تَـسْعَى لَهَا ** دَارٌ حَـقِـيـقَتُهَا مَـتَـاعٌ يَـذْهَـبُ

وَالـلـيلُ فَـاعْلَمْ وَالـنَّهَارُ كِـلاهُمَا ** أنْـفَـاسُنَا فِـيـهَا تُـعَدُّ وتُـحْسَبُ

وَجَـمِـيعُ مَـا حَـصَّلْتَهُ وَجَـمَعْتَهُ ** حَـقـاً يَـقِيناً بَـعْدَ مَـوْتِكَ يُـنْهَبُ

تَـبَّـاً لِــدَارٍ لا يَــدُومُ نَـعِيمُهَا ** وَمَـشِـيدُهَا عَـمَّـا قَـلِيلٍ يُـخْرَبُ

فَـاسْمَعْ هُـدِيتَ نَـصَائِحاً أوْلاَكَـها ** بَــرٌّ لـبـيبٌ عَـاقِـلٌ مُـتَـأدِّبُ

صَـحِبَ الـزَّمَانَ وَأهْـلَهُ مُسْتَبْصِراً ** وَرَأَى الأُمـورَ بـمَا تَـؤُوبُ وَتَعْقُبُ

أهْـدَى الـنَّصِيحَةَ فَـاتَّعِظْ بـمَقَالِهِ ** فَـهُـوَ الـتـقِيُّ الـلَّوْذَعِيُّ الأدْرَبُ

لا تَـأْمَنِ الـدَّهْرَ الـصُّرُوفَ فـإنَّهُ ** لا زَالَ قِـدْمـاً لـلـرِّجَالِ يُـهَذِّبُ

وَكَـذَلِـكَ الأيَّــامُ فِـي غَـدَوَاتِهَا ** مَـرَّتْ يُـذَلُّ لَـهَا الأعَـزُّ الأنْجَبُ

فَـعَـلَيْكَ تَـقْوَى اللهِ فَـالْزَمْهَا تَـفُزْ ** إنَّ الـتَّـقِيَّ هُـوَ الـبَهِيُّ الأهْـيَبُ

وَاعْـمَلْ لِـطَاعَتِهِ تَـنَلْ مِنْهُ الرِّضَا ** إنَّ الـمُـطِـيعَ لِـرَبِّـه لـمُـقرَّبُ

وَاقْـنَعْ فَـفي بَـعْضِ القَنَاعَةِ رَاحَةٌ ** وَالـيَأْسُ مِـمَّا فَـاتَ فَـهُوَ المَطْلَبُ

وَإذَا طُـعِمتَ كُـسِيتَ ثَـوْبَ مَـذَلَّةٍ ** فَـلَقَدْ كُـسِي ثَـوْبَ الـمَذلَّةِ أشْعَبُ

وَتَـوَقَّ مِـنْ غَـدْرِ الـنِّسَاءِ خِيَانَةً ** فَـجَـمِيعُهُنَّ مَـكَائِدٌ لَـكَ تُـنصَبُ

لا تَـأْمَـنِ الأنْـثَى حَـيَاتَكَ إنَّـها ** كـالأُفـعُوَانِ يُـراعُ مِـنْهُ الأنـيُبُ

لا تَـأْمَـنِ الأنْـثَى زَمَـانَكَ كُـلَّهُ ** يَـوْماً وَلَـوْ حَـلَفَتْ يَـمِيناً تَـكْذبُ

تُـغْرِي بـطِيبِ حَـدِيثِها وَكَـلامِهَا ** وَإذَا سَـطَتْ فَـهي الـثَّقِيلُ الأشْطَبُ

وَالْــقَ عَـدُوَّكَ بـالتَّحِيَّةِ لا تَـكُنْ ** مِـنْـهُ زَمَـانَـكَ خَـائِفاً تَـتَرَقَّبُ

إنَّ الـحَـقُودَ وَإنْ تَـقَـادَمَ عَـهْدُهُ ** فَـالْحِقْدُ بَـاقٍ فِـي الصُّدُورِ مُغَيَّبُ

وَإذَا الـصَّـدِيقُ رَأَيْـتَـهُ مُـتَـمَلِّقاً ** فَـهُـوَ الـعَـدُوُّ وَحَـقُّـهُ يُـتَجَنَّبُ

لا خَـيْـرَ فِـي وُدِّ امـرِئٍ مُـتَمَلِّقٍ ** حُـلْـوِ الـلـسَانِ وَقَـلْبُهُ يَـتَلَهَّبُ

يَـلْـقَاكَ يَـحْلِفُ أنَّـهُ بـكَ وَاثِـقٌ ** وإذَا تَـوَارَى عَـنْكَ فَـهْوَ الـعَقْرَبُ

يُـعْطِيكَ مِـنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلاوَةً ** وَيَـرُوغُ عَـنْكَ كَـمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ

وَاخْـتَرْ قَـرِينَكَ وَاصْـطَفِيهِ تَفَاخُراً ** إنَّ الـقَرِينَ إلـى الـمُقَارَنِ يُـنْسَبُ

إنَّ الـغَـنِيَّ مِـنَ الـرِّجَالِ مُـكَرَّمٌ ** وَتَـرَاهُ يُـرْجَى مَـا لَـدَيْهِ وَيُرْهَبُ

ويُـبَـشُّ بـالتَّرْحِيبِ عِـنْدَ قُـدُومِهِ ** وَيُـقَـامُ عِـنْـدَ سَـلامِهِ وَيُـقَرَّبُ

وَالـفَـقْرُ شَـيْـنٌ لـلرِّجَالِ فَـإنَّهُ ** يُـزْرَى بِـهِ الشَّهْمُ الأرِيبُ الأنْسَبُ

وَاخْـفِضْ جَـنَاحَكَ لـلأقَارِبِ كُلِّهِمْ ** بـتَـذَلُّلٍ وَاسْـمَحْ لَـهُمْ إنْ أذْنَـبُوا

وَدَعِ الـكَذُوبَ فَـلا يَكُنْ لَكَ صَاحِباً ** إنَّ الـكَذُوبَ لـبئْسَ خِـلاً يُصْحَبُ

وَذَرِ الـحَسُودَ وَلَـوْ صَـفَا لَكَ مَرَّةً ** أبْـعِدْهُ عَـنْ رُؤْيَـاكَ لا يُـسْتَجْلَبُ

وَزِنِ الـكَلامَ إذا نَـطَقْتَ وَلا تَـكُنْ ** ثَـرْثَـارَةً فِـي كُـلِّ نَـادٍ تَـخْطُبُ

وَاحْـفَظْ لِـسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ ** فَـالْمَرْءُ يَـسْلَمُ بـاللِّسَانِ وَيَـعْطَبُ

والـسِّـرَ فَـاكْتُمْهُ وَلا تَـنْطِقْ بِـهِ ** فَـهُوَ الأسِـيرُ لَـدَيْكَ إذْ لا يُـنْشَبُ

وَاحْرَصْ عَلَى حِفْظِ القُلُوبِ مِنَ الأذَى ** فَـرُجُوعُهَا بَـعْدَ الـتَّنَافُرِ يَـصْعُبُ

إنَّ الـقُـلُوبَ إذا تَـنَـافَرَ وُدُّهَــا ** شِـبْهُ الـزُّجَاجَةِ كَـسْرُهَا لا يُشْعَبُ

وَكَـذَاكَ سِـرُّ الـمَرْءِ إنْ لَـمْ يَطْوِهِ ** نَـشَـرَتْهُ ألْـسِـنَةٌ تَـزِيدُ وَتَـكْذِبُ

لا تـحْرَصَنْ فَـالْحِرْصُ لَيْسَ بزَائِدٍ ** فِي الرِّزْقِ بَلْ يُشْقِي الحَرِيصَ وَيُتْعِبُ

وَيَـظَـلُّ مَـلْـهُوفاً يَـرُومُ تَـحَيُّلاً ** وَالـرِّزْقُ لَـيْسَ بِـحِيلَةٍ يُـسْتَجْلَبُ

كَـمْ عَـاجِزٍ فِي النَّاسِ يُؤْتَى رِزْقَهُ ** رغْــداً ويُـحْرَمُ كـيِّسٌ ويُـخيَّبُ

أدِّ الأمَـانَـةَ وَالـخِـيَانَةَ فَـاجْتَنِبْ ** وَاعْـدِلْ وَلا تَـظْلِمْ يَكُنْ لَكَ مَكْسبُ

وَإذَا بُـلِـيتَ بـنَكْبَةٍ فَـاصْبِرْ لَـهَا ** مَـنْ ذَا رَأَيْـتَ مُـسََلَّماً لا يُـنْكَبُ

وَإذَا أَصَـابَـكَ فِـي زَمَـانِكَ شِـدَّةٌ ** وَأَصَـابَكَ الـخَطْبُ الكَرِيهُ الأصْعَبُ

فــادعُ لِـرَبِّكَ إنَّـهُ أدْنَـى لِـمَنْ ** يَـدْعُوهُ مِـنْ حَـبْلِ الوَرِيدِ وَأقْرَبُ

كُـنْ مَا اسْتَطَعْتَ عَنِ الأنَامِ بِمَعْزِلٍ ** إنَّ الـكَثِيرَ مِـنَ الوَرَى لا يُصْحَبُ

وَاجْـعَلْ جَـلِيسَكَ سَـيِّداً تَـحْظَ بِهِ ** حَـبْـراً لَـبِـيباً عَـاقِـلاً يَـتَأَدَّبُ

وَاحْـذَرْ مِـنَ المَظْلُومِ سَهْماً صَائِباً ** وَاعْـلَـمْ بـأنَّ دُعَـاءَهُ لا يُـحْجَبُ

وَإذَا رَأَيْـتَ الـرِّزْقَ ضَـاقَ بـبَلْدَةٍ ** وَخَـشِيتَ فِـيها أنْ يَضِيقَ المَكْسَبُ

فَـارْحَلْ فَـأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةُ الفَضَا ** طُـولاً وَعَـرْضاً شَـرْقُها وَالمَغْرِبُ

فَـلَقَدْ نَـصَحْتُكَ إنْ قَـبِلْتَ نَصِيحَتِي ** فَـالنُّصْحُ أغْـلَى مَـا يُبَاعُ وَيُوهَبُ

خُـذْهَـا إِلَـيْكَ قَـصِيدَةً مَـنْظُومَةً ** جَـاءَتْ كَـنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ

حِـكَـمٌ وَآدَابٌ وَجُــلُّ مَـوَاعِـظٍ ** أمْـثَـالُهَا لِـذَوِي الـبَصَائِرِ تُـكْتَبُ

فَـاصْغِ لِـوَعْظِ قَـصِيدَةٍ أَوْلاَكَـها ** طَـوْدُ الـعُلومِ الـشَّامِخَاتِ الأهْيَبُ

أعْـنِي عَـليّاً وَابْـنَ عَـمَّ مُـحَمَّدٍ ** مَـنْ نَـالَهُ الـشَّرفُ الرَّفِيعُ الأنْسَبُ

يَـا رَبِّ صَـلِّ عَـلَى الـنَّبيِّ وَآلِهِ ** عَـدَدَ الـخَلائِقِ حَصْرُها لا يُحْسَبُ
صورة
صورة العضو
Eman
مشرفة
مشرفة
 
مشاركات: 647
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:44 pm
المكان: السعودية
قام بالشكر : 191 مرة
تم شكره : 248 مرة
أعلى النتائج: 5
الجنس: أنثى

Re: القصيدة الزينبية المشهورة

مشاركةبواسطة Circle » الاثنين يوليو 05, 2010 2:58 pm

رائعة جداً :) سلمت أناملكِ اختي
Circle
عضو متطور
عضو متطور
التقدم إلى الرتبة التالية:
25.3%
 
مشاركات: 44
اشترك في: السبت يونيو 05, 2010 10:44 pm
قام بالشكر : 15 مرة
تم شكره : 11 مرة
الجنس: أنثى

العودة إلى منتدى الشعر الفصيح

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 13 زائر/زوار