تسجيل الدخول

قصيدة كبير على بغداد للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

هذا المنتدى خاص بجميع أنواع الشعر الفصيح
  • الكاتب
    رسالة

قصيدة كبير على بغداد للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

مشاركةبواسطة مضر الغالبي » الاثنين يونيو 21, 2010 4:27 am

كبير على بغداد

للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

كـبيرٌ عـلى بـغداد أنّي أعافُها ** وأنـي عـلى أمـني لديها أخافُها

كـبيرٌ عـليها بعدما شاب مفرقي ** وجفّت عروق القلب حتى شغافها

تـتبعت لـلسبعين شطآن نهرها ** وأمـواجه في الليل كيف ارتجافها

وآخـيت فيها النخل طلعا فمبسرا ** إلـى التمر والأعذاق زاهٍ قطافها

تـتبعت أولادي وهـم يـملؤونها ** صـغارا إلـى أن شيّبتهم ضفافها

تتبعت أوجاعي ومسرى قصائدي ** وأيـام يُـغني كـلَّ نـفسٍ كفافها

وأيـام أهـلي يملأ الغيثُ دارَهم ** حـياءً، ويَـرويهم حـياءً جفافها

فـلم أر فـي بـغداد مهما تلبدت ** مـواجِعُها عـينًا يـهون انذرافها

ولم أر فيها فضلَ نفسٍ وإن قست ** يُـنازعها في الضائقات انحرافُها

وكـنا إذا أخنت على الناس غمة ** نـقول بـعون الله يأتي انكشافها

ونـغفو وتـغفو دُورُنـا مطمئنةً ** وسـائدُها طـهرٌ، وطهرٌ لحافها

فـماذا جرى للأرض حتى تبدلت ** بـحيث اسـتوت وديانها وشِِعافها

ومـاذا جرى للأرض حتى تلوثت ** إلى حدّ في الأرحام ضجّت نطافها

وماذا جرى للأرض كانت عزيزة ** فـهانت غـواليها ودانت طرافها

سلام على بغداد شاخت من الأسى ** شـنـاشيلها، أبـلامها، وقِـفافها

وشاخت شواطيها، وشاخت قِبابها ** وشـاخت لفرط الهمّ حتى سلافها

فـلا اكتنفت بالخمر شطآن نهرها ** ولا عاد في وسع الندامى اكتنافها

سـلام عـلى بغداد، لست بعاتب ** عـليها وأنّى لي، وروحي غلافها

فـلو نـسمة طافت عليها بغير ما ** تُـراح بـه أعـيا فؤادي طوافها

وهـا أنا في السبعين أُزمع عوفَها ** كـبيرٌ عـلى بـغداد أني أعافها


صورة
صورة العضو
مضر الغالبي
عضو نشط
عضو نشط
التقدم إلى الرتبة التالية:
12.3%
 
مشاركات: 149
اشترك في: السبت مايو 29, 2010 6:17 pm
قام بالشكر : 80 مرة
تم شكره : 64 مرة
الجنس: ذكر

  • مواضيع مشابهة
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى منتدى الشعر الفصيح

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google Bot, Google Search Appliance و 6 زائر/زوار