تسجيل الدخول

نبذة موجزة عن سيرة السيد موسى المبرقع عليه السلام

هذا المنتدى خاص بالبحوث والمقالات المتنوعة
  • الكاتب
    رسالة

نبذة موجزة عن سيرة السيد موسى المبرقع عليه السلام

مشاركةبواسطة Eman » السبت سبتمبر 25, 2010 9:20 am

نبذة موجزة عن سيرة السيد موسى المبرقع عليه السلام

هو أبو جعفر موسى بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو أخو الإمام علي الهادي لأبيه وأمه.
اشتهر بعدالته وأمانته وديانته وكياسته وبالفضل والعلم والتقوى وأسمى درجات الكمال، شأنه في ذلك شأن آبائه الطاهرين عليهم السلام.

ولادته
وُلد بالمدينة سنة 214 للهجرة وهو يصغر أخاه الإمام علي الهادي بسنتين وعاش في كنف والده ست سنين وعندما أراد والده الإمام الجواد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها أجلس أبا الحسن في حجره بعد النص عليه وقال له: ما الذي تحب أن أهدي إليك من طرائف العراق ؟ فقال (عليه السلام): سيفا كأنه شعلة نار ثم التفت إلى موسى ابنه وقال له: ما تحب أنت ؟ فقال فرسا، فقال (عليه السلام): أشبهني أبو الحسن، أشبه هذا أمه (1).

لقبه
وكان يسدل على وجهه برقعا دائما، لما قيل من أنه كان حسن الوجه، جميل الصورة، وكان يشبّه بالنبي يوسف عليه السلام لحسنه وجماله وكان الناس - رجالا ونساء - يطيلون النظر إليه، انبهارا بجماله، ويزدحمون في الطرق والأسواق لانشدادهم إليه، فكان - عليه السلام - يتضايق من هذا الأمر، ولهذا ستر وجهه ببرقع حتى يستريح من كثرة نظر الناس إليه، ولذلك سُمّي بالمبرقع.

خروجه من المدينة
كان خروجه من المدينة إلى الكوفة بعد خروج أخيه إلى سر من رآى وذلك في مطلع شبابه ثم تركها إلى قم سنة مئتين وست وخمسين أي بعد وفاة أخيه الهادي بسنتين وله من العمر اثنان وأربعون سنة إلا أنه لم يستقر في قم بسبب بعض جهالها الذين أمروه بالخروج منها، فرحل إلى كاشان واستقبله هناك أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي، فأكرمه وأنزله مقاما جميلا، وبعد ذلك فإن أهالي قم قد أصابهم الندم، وشعروا بالتقصير والتخاذل من فعلتهم القبيحة تلك، فجاءوا إلى كاشان نادمين أذلاء، معتذرين مما صدر من بعضهم، وأصروا على مجيء أبي جعفر موسى المبرقع إلى قم ثانية، فحملوه معززا مكرما إليها.

حاله مع أهل قم
قال الحسن بن علي القمي في ترجمة تاريخ قم نقلا عن الرضائية للحسين بن محمد بن نصر: أول من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية كان أبا جعفر موسى بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام في سنة ست وخمسين ومائتين وكان يسدل على وجهه برقعا دائما فأرسلت إليه العرب أن اخرج من مدينتنا وجوارنا... (2).

ولم يذكر لنا التاريخ سببا مقنعا لفعل أهل قم هذا فقد ذكر الشيخ عبد الرسول الغفار: هو أول من نزح من الكوفة وسكن قم من أولاد الإمام الرضا عليه السلام، وكان في سنة 256 ه‍، إلا أنه لم يستقر في قم بسبب بعض جهالها الذين أمروه بالخروج منها... (3).

وقال الحاج حسين الشاكري: ...وارتاب منه أهالي قم لعدم معرفتهم إياه، فأخرجه جماعة العرب المقيمين بها فرحل عنها... (4).

وقال في موضع آخر: ... وكان موسى يلقي على وجهه برقعا، ولذلك قيل له المبرقع لجمال وجهه الباهر، ولعل ذلك هو السبب في إخراجه من قم، لأن أهلها لم يعرفوه وكانوا في شك وريبة من أمره أولا... (5).

وقال الشيخ عبد الرسول الغفار في شبهة الغلو عند الشيعة: ومن الذين أخرجوا من قم ـ قهرا ـ السيد أبو جعفر موسى بن محمد بن علي بن موسى الكاظم عليه السلام وإليه تنسب عائلة المبرقع ولا يزال لهم أحفاد وأبناء في قم منتشرين في كل نواحيها داخلها وخارجها والأراضي المجاورة لها من النواحي والقرى.
وما اشتهر بين القميين من لقب ( برقعي ) إنما المعنيون هم آل المبرقع نسبة إلى جدهم الكبير موسى بن محمد المبرقع. وكان سبب إخراج هذا السيد من قم هو بفعل بعض من ينسب إلى العلم والعلماء بل من نسبته إلى الجهل أقرب منه إلى العلم وتظافرت جهود بعض الحاسدين ومن له مقربة من السلطان فغرر بالوالي مما أعانهم على إخراج السيد فالتجأ أبو جعفر موسى المبرقع إلى كاشان حيث استقبله هناك أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي، فأنزله المكان وأكرمه بما يليق بشأنه على ما في ذلك من آيات التكريم والحفاوة والتعظيم ... .


وقال العطاري صاحب مسند الإمام الجواد: الظاهر أن مخالفة أهل قم مع موسى المبرقع وإخراجه عن بلدهم كان لعدم معرفتهم إياه لأنه كان يستر وجهه بالبرقع ولا يظهره للناس، وكانوا في شكٍ وترديد في شخصه وأمره، فلما ألقى البرقع، وكشف عن وجهه عرفوه وأكرموه نهاية الإكرام.

ولعل السبب الحقيقي الكامن وراء إخراجه من قم هو رفضه منصب الإمامة في حياة أخيه وبعد وفاته حيث نجد ذلك في كتاب النحلة الواقفية للحاج حسين الشاكري نقلا عن كتاب فرق الشيعة للنوبختي وكتاب المقالات والفرق قال: إن الذين قالوا بإمامة أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) اختلفوا في كيفية علمه لحداثة سنه ضروبا من الاختلاف، قال أصحاب الإمام محمد بن علي الرضا (عليه السلام) الذين ثبتوا على إمامته إلى القول بإمامة ابنه ووصيه علي بن محمد الهادي (عليه السلام) فلم يزالوا على ذلك سوى نفر يسير عدلوا عنه إلى القول بإمامة أخيه موسى بن محمد، ثم لم يلبثوا على ذلك إلا قليلا حتى رجعوا إلى إمامة علي بن محمد الهادي (عليه السلام) ورفضوا إمامة موسى بن محمد المبرقع، فلم يزالوا على ذلك حتى توفي علي بن محمد الهادي (عليه السلام) وقال: لأن موسى المبرقع كذبهم وتبرأ منهم، ومن ادعى إمامته فلم يزل كذلك حتى توفي علي بن محمد الهادي (ع).

خروجه إلى كاشان
نقل العلامة المجلسي عن الحسن بن علي القمي في ترجمته لتاريخ قم نقلا عن الرضائية: ...فانتقل عنهم إلى كاشان فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي فرحب به، وألبسه خلاعا فاخرة، وأفراسا جيادا ووظفه في كل سنة ألف مثقال من الذهب وفرسا مسرجا... (6)

ولم يذكر لنا المؤرخون مدة إقامته في كاشان بجوار أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي إلا أننا نستنتج من الروايات أن إقامته لم تطل كثيرا في كاشان حيث دخل قم بعد خروج موسى منها أبو الصديم الحسين بن علي بن آدم ورجل آخر من رؤساء العرب وأنباهم على إخراجه وسوء معاشرتهم له فعند ذلك ندم أهل قم، واستشفعوا برؤساء العرب الذين قدموا قم من الكوفة، فقبل موسى شفاعتهم وعفى عن أهل قم، فأرسلوا رؤساء العرب لطلب موسى وردوه إلى قم واعتذروا منه وأكرموه واشتروا من مالهم له دارا ووهبوا له سهاما من قرى هنبرد واندريقان وكارچة وأعطوه عشرين ألف درهم واشترى ضياعا كثيرة وأحاطوا به واستفادوا من علمه وفضله، فأتته أخواته زينب، وأم محمد، وميمونة بنات الجواد عليه السلام ونزلن عنده فلما متن دفن عند فاطمة بنت موسى عليهما السلام.

روايته
وهناك خبر مروي عن يعقوب بن ياسر، يمس بكرامة موسى المبرقع ويطعن فيه (7)، وهو خبر لا اعتماد عليه؛ لمجهولية الراوي، وعدم الاعتبار بحديثه. وقد ألف الشيخ النوري - رحمه الله - رسالة سماها: ( البدر المشعشع في أحوال ذرية موسى المبرقع ) زيف فيها ذلك الخبر، وذكر بعض الأدلة على استقامة حاله واعتداله وكذلك فعل السيد الخوئي في معجم رجال الحديث إلا أن البعض ممن تعرض لسيرته ينقل الخبر دون تثبت.
وكان موسى المبرقع من أهل الحديث والدراية، ويروي عنه الطوسي في التهذيب، وابن شعبة في تحف العقول
روى عن أخيه أبي الحسن الثالث عليه السلام، وروى عنه محمد بن سعيد الآذربيجاني، والحسن بن علي بن كيسان. الكافي: الجزء 7 ، كتاب المواريث 2 ، باب بعد باب آخر من ميراث الخنثى 53، الحديث 1. ورواها الشيخ بإسناده، عن الحسن بن علي بن كيسان، عنه، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام . التهذيب: الجزء 9، باب ميراث الخنثى، الحديث 1272. روى عن أخيه أبي الحسن العسكري عليه السلام ، وروى عنه محمد بن بعيد. تفسير القمي: سورة الشورى، في تفسير قوله تعالى: ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ).

وفاته
وأقام موسى بقم حتى مات ليلة الأربعاء لثمان ليال بقين من ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين ،وسنه اثنان وثمانون عاما وكانت إقامته في قم أربعين سنة ودفن في بيته الذي كان قبل وروده إلى قم لمحمد بن الحسن بن أبي خالد الملقب بشنبولة بعد أن صلى عليه أمير قم العباس بن عمرو الغنوي ومن بعده ماتت بريهة زوجته فدفنت بجنب قبر زوجها وهو المشهد المعروف اليوم.

قبره
وقبره اليوم مزار مشهور، وعليه عمارة حديثة ضخمة وضريح فضي مذهب، ويقع في المحلة المعروفة ب‍ ( دربهشت ) أي باب الجنة في (شارع آذر)، في منطقة (چهل اختران). ودفن معه في هذه البقعة أبو علي محمد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع، ثم دفنت فيها زينب بنت موسى المبرقع، ثم فاطمة بنت محمد بن أحمد بن موسى و بريهة بنت محمد بن أحمد بن موسى المبرقع، ثم أبو عبد الله أحمد النقيب بن محمد بن أحمد بن موسى المبرقع، ثم أم سلمة بنت محمد بن أحمد، ثم أم كلثوم بنت محمد بن أحمد، ويوجد قبور جماعة آخرين من ذرية موسى المبرقع في تلك البقعة.

ذريته
وعقب السيد موسى المبرقع من ولده أحمد وحده ومنه في ولده محمد الأعرج المعروف بأبي علي وكان رجلاً فاضلاً تقيّاً ورعاً للغاية، حسن المنظر والمناظرة، فصيحاً عاقلاً، وكان رئيساً ونقيباً في قم، وأميراً للحاج، وقد شبهه أمير قم بالأئمة في الفضل والكمال، واعتقد بأنه يصلح للإمامة، ومنه في ولده أحمد النقيب وكان سيداً جليل القدر عظيم الشأن، رفيع المنزلة رئيساً نقيباً في قم، وكان رجلاً متنسكاً متعبداً محبباً إلى قلوب الناس، سخيّاً جواداً واسع الجاه، ولد بقم سنة 311هـ وتوفي في شهر صفر سنة 358هـ وكانت وفاته لأهل قم مصيبة عظمى،وأعقب أحمد النقيب من رجلين هما علي وموسى النقيب وكان أبو الحسن موسى بن أحمد سيد أهل قم ورئيسهم، حسن المعاملة معهم، مراعياً حقوقهم، وفوّضت إليه نقابة السادة في قم ونواحيها، وكان سادة آبة وقم وكاشان وغيرها تحت نظره في جميع أمورهم.
ومنهما انحدرت سلالة السيد موسى المبرقع وانتشرت في العديد من البلدان الإسلامية كالعراق وإيران وغيرهما وقد تولى بعضهم النقابة والإمارة، وكان فيهم العلماء وأهل التدبير والسيادة.

الهامش
(1) بحار الأنوار للعلامة المجلسي- ج 50 ص 123.
(2) المصدر السابق - ج 50 ص 160.
(3) الكافي والكليني للشيخ عبد الرسول الغفار - ص 68.
(4) موسوعة المصطفى والعترة (ع) للحاج حسين الشاكري - ج 13 ص 32.
(5) المصدر السابق - ج 14 ص 24.
(6) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 50 ص 160 و 161، هامش تحف العقول لابن شعبة الحراني ص 476، الكافي والكليني للشيخ عبد الرسول الغفار ص 68 و 69، موسوعة المصطفى والعترة للحاج حسين الشاكري ج 13 ص 33/ ج 14 ص 23.
(7) عن يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول: وَيْحَكم قد أعياني أمر ابن الرضا، أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق.....


المصادر
_________
1- بحار الأنوار للعلامة المجلسي.
2- عمدة الطالب لابن عنبة.
3- شجرة طوبى للشيخ محمد مهدي الحائري.
4- تحف العقول لابن شعبة الحراني.
5- الكليني والكافي للشيخ عبد الرسول الغفار.
6- النحلة الواقفية للحاج حسين الشاكري.
7- موسوعة المصطفى والعترة الحاج حسين الشاكري.
8- معجم رجال الحديث للسيد الخوئي.
9- مسند الإمام الجواد للعطاردي.
10- الإمام الجواد من المهد إلى اللحد للسيد محمد كاظم القزويني.
11- فاطمة المعصومة قبس من أشعة الزهراء لمحمد علي المعلم.
12- أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين.
13- الذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ آغا بزرك الطهراني.

بقلم
السيد مضر الغالبي الرضوي
صورة
صورة العضو
Eman
مشرفة
مشرفة
 
مشاركات: 647
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:44 pm
المكان: السعودية
قام بالشكر : 191 مرة
تم شكره : 248 مرة
أعلى النتائج: 5
الجنس: أنثى

Re: نبذة موجزة عن سيرة السيد موسى المبرقع عليه السلام

مشاركةبواسطة مضر الغالبي » الأحد سبتمبر 26, 2010 9:45 pm

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 10 - ص 194 - 195
. أبو جعفر موسى المبرقع بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ع توفي في ربيع الآخر سنة 296 . في تاريخ قم ما تعريبه : قال أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم إنه أول من ورد قما من السادات الرضوية وذلك سنة 256 جاء إليها من الكوفة ثم أخرجه العرب من قم لأمور صدرت منه فذهب إلى كاشان فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي وخلع عليه وقرر له في كل سنة ألف دينار فلما ورد الحسين بن علي بن آدم وشخص آخر من رؤساء العرب على الصادق ع وبخهم على إخراجه من قم فأرسلوا وراءه وأرجعوه إلى قم مكرما ثم قصد عبد العزيز بن أبي دلف فأكرمه وعين له وظيفة سنوية ثم طلب أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات محمد بن علي من الكوفة إلى قم فتوفين بها ودفن بقرب قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر وأقام موسى بن محمد بقم حتى توفي بها وصلى عليه أمير قم عباس بن عمرو الغنوي .

وفي الكافي والبحار ومرآة العقول وأربعين المجلسي هكذا : محمد بن جعفر الكوفي عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن حسين الواسطي سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه وجعل عبد الله بن مساور قائما على تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق وغير ذلك إلى أن يبلغ علي بن محمد صير عبد الله بن مساور ذلك اليوم إليه يقوم بأمر نفسه وأخواته فيصير أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدق بها وذلك اليوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة 220 وكتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطه وشهد الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع وهو الجواني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب وكتب شهادته بيده وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده انتهى

ولما كان في هذا الحديث بعض الغموض أوضحه المجلسي في البحار وصاحب مرآة العقول وبعض شراح الكافي وفي هذا الخبر تصريح بأن موسى ولي من قبل أبيه على جملة موقوفاته بعد علي الهادي وعبد الله بن مساور بدون مشاركة أحد بعد بلوغه في حياة الهادي وعبد الله وفي ذلك شهادة على عدالته وأمانته وديانته وكياسته ومن جملة الموقوفات عشر قرى كانت موقوفة على البنات اللاتي لا أزواج لهن من ذرية الرضا ع كما ذكر صاحب التاريخ أنه وصل إليه أن محمدا بن علي الرضا وقف هذه العشر القرى على النساء الرضوية التي لا أزواج لها وكان يرسل نصيب الرضائية الساكنات في قم من انتفاعات هذه القرى إليهن من المدينة ولكن المفيد في الإرشاد روى عن الحسين بن الحسن الحسيني عن يعقوب بن ياسر خبرا يتضمن عيوبا له ولكن هذين الراويين مجهولين ولم يذكرا في كتب الرجال بل إن يعقوب راوي متن الخبر ، الظاهر أنه من المتصلين بالمتوكل والواقفين على مطالبه القبيحة وكان حاضرا في ذلك المجلس ولعله ابن ياسر خادم المأمون ولا يثبت قدح بقول أحد أتباع المتوكل في حق أعدائه مع أن هذا الخبر معارض بالأخبار الكثيرة الدالة على حسن حاله خصوصا خبر جعل أبيه له متوليا على صدقاته ومعاملة الأشعريين وغيرهم له وهذا الخبر وإن نقله المفيد لكن لا يدل على اعتماده عليه كما أنه قد نقل في الإرشاد أن أمير المؤمنين ع لم يصب بجرح ثم نقل في مواضع آخر من الكتاب خلافه .

وتعرف ذرية موسى في القديم بالرضائية كما ذكره صاحب تاريخ قم في أحوال الجواد ع ، وأولاده هم علي العسكري وموسى جد الرضائية الذين بقم وخديجة وحكيمة وأم كلثوم أمهم أم ولد .

والمراد برؤساء العرب الذين تقدم أنهم أكرموا موسى وأعزوه وكذلك ابن ابنه أبو علي محمد بن أحمد بن موسى قد أعزوه وأكرموه هم الطائفة الجليلة الأشعرية وهم أولاد عبد الله والأحوص ولدي سعد بن مالك بن عامر الأشعري قبيلة في اليمن جاءوا إلى قم سنة 94 من الهجرة وبنوا هناك بلدا وعمرت قم بسببهم وكان فيهم من عصر الصادق ع إلى قريب عصر الشيخ الطوسي في كل طبقة كثير من العلماء والأعيان والرواة والمحدثين والمؤلفين والمصنفين وأصحاب المقامات العالية وقل ما يكون كتاب حديث لا يكون في صفحة منه من رواة الأشعريين .

وقال صاحب تاريخ قم : من مفاخرهم أن أول من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد الله بن سعد الأشعري ومنها أنه قال الرضا لزكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري إن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر ومنها أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة ع ومنها أنهم أول من بعث الخمس إليهم ومنها أنهم أكرموا جماعة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس وزكريا بن آدم وعيسى بن عبد الله بن سعد وغيرهم ممن يطول الكلام بذكرهم وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع وإنهم اشتروا من دعبل الخزاعي ثوب الرضا ع بألف دينار من الذهب ومنها أن الصادق ع قال لعمران بن عبد الله أظلك الله يوم لا ظل الا ظله . انتهى ما أخرجه المجلسي من تاريخ قم .

ولموسى المبرقع ولدان محمد وأحمد وعن كتاب زبر الأنساب إنه اختلف النسابون في بقاء عقب لمحمد فاختار الدينوري أن بني الخشاب من أولاد محمد وأكثر النسابين على خلافه اي إنه لا عقب له وأما بقية ذرية الإمام محمد التقي فهم جميعا بإجماع النسابين من أحمد بن موسى انتهى .

وفي الشجرة الطيبة : لا يخفى أنه في المشهد المشهور بچهل دختران (أربعين بنتا) الواقع في المحلة المشهورة بموسويان (الموسويين) يوجد مشهدان صغير وكبير بينهما نحو خمس عشرة خطوة وفي المشهد الصغير صورة قبرين أحدهما قبر موسى والآخر قبر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى المبرقع المعروف بأحمد نقيب قم
أما المشهد الكبير فأول من دفن فيه محمد بن موسى المبرقع الذي اختلف في أن له عقبا أو لا ودفنت بعده بريهة زوجة محمد بن موسى بنت جعفر الكذاب فجاء يحيى الصوفي وإبراهيم أولاد جعفر إلى قم وأخذا إرث أختهما بريهة وخرج إبراهيم من قم وبقي يحيي فيها ثم دفن في هذه المقبرة أبو علي محمد الأعرج ابن أحمد بن موسى المبرقع ثم دفنت فيها زينب بنت موسى ثم فاطمة بنت محمد بن أحمد بن موسى ثم بريهة بنت محمد بن أحمد بن موسى ثم أبو عبد الله أحمد النقيب بن محمد بن أحمد بن موسى المبرقع ثم أم سلمة بنت محمد بن أحمد ثم أم كلثوم بنت محمد بن أحمد ويوجد قبور جماعة آخرين من ذرية موسى المبرقع في تلك البقعة.
صورة
صورة العضو
مضر الغالبي
عضو نشط
عضو نشط
التقدم إلى الرتبة التالية:
12.3%
 
مشاركات: 149
اشترك في: السبت مايو 29, 2010 6:17 pm
قام بالشكر : 80 مرة
تم شكره : 64 مرة
الجنس: ذكر

  • مواضيع مشابهة
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى منتدى البحوث والمقالات

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار