تسجيل الدخول

نبذة موجزة عن سيرة عقيل بن أبي طالب عليه السلام

هذا المنتدى خاص بالبحوث والمقالات المتنوعة
  • الكاتب
    رسالة

نبذة موجزة عن سيرة عقيل بن أبي طالب عليه السلام

مشاركةبواسطة Eman » الجمعة سبتمبر 17, 2010 9:56 am

نبذة موجزة عن سيرة عقيل بن أبي طالب عليه السلام


هو عقيل بن أبي طالب (ع) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخو أمير المؤمنين (ع) لأمه وأبيه وكان بنو أبي طالب أربعة: طالب وهو أسن من عقيل بعشر سنين وعقيل وهو أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر وهو أسن من علي بعشر سنين. وكان أبو طالب شديد الحب لعقيل فلذلك قال للنبي (ص) وللعباس حين أتياه ليقتسما بنيه عام المحل فيخففا عنه ثقلهم دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم فأخذ العباس جعفرا وأخذ محمد (ص) عليا (ع).

أولاده:
وكان لعقيل من الولد يزيد وبه كان يكنى وسعيد وجعفر الأكبر وأبو سعيد الأحول ومسلم وعبد الله وعبد الرحمن وعبد الله الأصغر وعلي وجعفر الأصغر وحمزة وعثمان وأم هانئ وأسماء وفاطمة وأم القاسم وزينب وأم النعمان ومن أولاده وأحفاده الذين استشهدوا مع الإمام الحسين (عليه السلام) في معركة الطف: جعفر وعبد الرحمن وعثمان، وعبد الله ومحمد ابنا مسلم بن عقيل.

أحاديث في مدحه:
قال له رسول الله (ص): (يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك).

ورواه الشيخ الصدوق بلفظ آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال للنبي:
(يا رسول الله، إنك لتحب عقيلاً؟ قال: إي والله، إني لأحبه حبين: حبا له وحبا لحب أبي طالب له، وإن ولده لمقتول في محبة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون، ثم بكى رسول الله حتى جرت دموعه على صدره، ثم قال: إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي).

حاله يوم بدر:
أخرج عقيل إلى بدر مكرها كما أخرج العباس فأسر وفدي
قال محمد بن إسحاق: قد كان رسول الله (ص) في أول الوقعة فنهى أن يقتل أحد من بني هاشم قال: حدثني بذلك الزهري عن عبد الله بن ثعلبة حليف بني زهرة قال: وحدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس عن بعض أهله عن عبد الله بن عباس رحمه الله قال: وقال النبي (ص) لأصحابه: (إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله).

والظاهر أن إسلامه كان قبل الهجرة كما يرى ذلك بعض المحققين ومنهم العلامة الكبير السيد محمد صادق آل بحر العلوم حيث قال في هامش تصحيحه لكتاب عمدة الطالب :
ولقد أهمل أكثر المؤرخين إسلامه وأرخه ابن حجر في (الإصابة) بما بعد الحديبية ولا بدع إن أهملوا مثله وقد طعنوا في أبيه من قبل، ونحن إذا قرأنا في (تاريخ الطبري) ج 2 ص 282 قول النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه: " إني قد عرفت رجالا من بني هاشم قد خرجوا إلى بدر كرها فمن لقي منكم أحدا منهم فلا يقتله " يمكننا أن نستفيد إيمان عقيل بالنبوة قبل الهجرة غير أن سياسته قريشا اضطرته إلى التستر والاستخفاء، كيف لا وهو يشاهد أباه وأمه وإخوته مصدقين بالنبوة خاضعين للدعوة الإلهية وهم أعضاد الحنيفية البيضاء وحضنة الدين المبين، فلم يكن الغصن الباسق من ذلك الدوح اليانع بدعا من أصله الكريم، ولا حائدا عن خطة رجالات بيته الرفيع، ولو تنازلنا عن ذلك لدلنا ابن قتيبة في (المعارف) ص 68 على إسلامه يوم بدر بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله.

شجاعته:
وعاد إلى مكة بأمر رسول الله هو وجماعة من بني هاشم ليتولوا ما كانوا عليه من أمر السقاية والرفادة وكانوا يبعثون إلى رسول الله بأخبار قريش ثم أقبل مهاجرا قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر (ع).

روى الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله قال: (بارز عقيل بن أبي طالب رجلا يوم مؤتة فقتله فنفله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتمه وسلبه).

وكان ممن ثبت يوم حنين كما في مختصر تاريخ دمشق عن الحسين (عليه السلام) أنه قال:
(كان ممن ثبت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم حنين العباس وعلي وأبو سفيان بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب والزبير بن العوام وأسامة بن زيد).

سيرته في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام):
خرج عقيل إلى العراق ثم عاد إلى المدينة ولم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين (ع) شيئا من حروبه أيام خلافته وعرض نفسه وولده عليه فأعفاه ولم يكلفه حضور الحرب كما سيأتي. وكان أنسب قريش وأعلمهم بأيامها وكان مبغضا إليهم لأنه كان يعد مساوئهم لذا نراهم قد لفقوا عليه تهما وألصقوا فيه عيوبا فقالوا فيه بالباطل، واختلقوا عليه أحاديث مزوّرة.
وكانت له طنفسة تطرح في مسجد رسول الله (ص) فيصلي عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب وكان حينئذ قد ذهب بصره وكان أسرع الناس جوابا وأشدهم عارضة. كان يقال إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب وأيام قريش ويرجع إلى قولهم: عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل الزهري وأبو الجهم بن حذيفة العدوي وحويط بن عبد العزى العامري.

واختلف الناس في عقيل هل التحق بمعاوية وأمير المؤمنين حي فقال قوم: نعم ورووا أن معاوية قال يوما وعقيل عنده هذا أبو يزيد لولا علمه أني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه. فقال عقيل: أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي وقد آثرت دنياي أسأل الله خاتمة خير. وقال قوم: إنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين (ع) وهو الحق كما سيتضح واستدلوا على ذلك بالكتاب الذي كتبه إليه في آخر خلافته والجواب الذي أجابه (ع) وهذا القول هو الأظهر عند المنصفين ومنهم ابن أبي الحديد، حيث قال وهو يرد أقوال الذين طعنوا في سياسة أمير المؤمنين (عليه السلام) بقولهم: إن جماعة من أصحابه عليه السلام فارقوه وصاروا إلى معاوية كعقيل بن أبي طالب أخيه... :
فأما عقيل فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه أنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين (ع) ولكنه لازم المدينة ولم يحضر حرب الجمل وصفين وكان ذلك بإذن أمير المؤمنين (ع) وقد كتب عقيل إليه بعد الحكمين يستأذنه في القدوم عليه الكوفة بولده وبقية أهله فأمره (ع) بالمقام، وقد روي في خبر مشهور أن معاوية وبخ سعيد بن العاص على تأخيره عنه في صفين فقال سعيد: لو دعوتني لوجدتني قريبا ولكني جلست مجلس عقيل وغيره من بني هاشم و لو أوعبنا لأوعبوا. انتهى

كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام):
لعبد الله علي أمير المؤمنين (ع) من عقيل بن أبي طالب: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله حارسك من كل سوء وعاصمك من كل مكروه وعلى كل حال إني قد خرجت إلى مكة معتمرا فلقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء فعرفت المنكر في وجوههم فقلت: إلى أين يا أبناء الشانئين أ بمعاوية تلحقون؟ عداوة والله منكم قديما غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور الله وتبديل أمره فأسمعني القوم وأسمعتهم فلما قدمت مكة سمعت أهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها ما شاء ثم انكفأ راجعا سالما فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك وما الضحاك فقع بقرقر وقد توهمت حيث بلغني ذلك أن شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ومتنا معك إذا مت فو الله ما أحب أن أبقى في الدنيا بعدك فواقا. وأقسم بالأعز الأجل أن عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هني‏ء ولا مري‏ء ولا نجيع والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

جواب أمير المؤمنين (عليه السلام):
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب: سلام الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد كلأنا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب إنه حميد مجيد قد وصل إلي كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي تذكر فيه أنك لقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح مقبلا من قديد في نحو من أربعين فارسا من أبناء الطلقاء متوجهين إلى جهة الغرب وأن ابن أبي سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه وصد عن سبيله وبغاها عوجا فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا وخلهم وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق ألا وإن العرب قد أجمعت على حرب أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول الله (ص) قبل اليوم فأصبحوا قد جهلوا حقه وجحدوا فضله وبادروه العداوة ونصبوا له الحرب وجهدوا عليه كل الجهد وجروا إليه جيش الأحزاب اللهم فاجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت عليّ ودفعتني عن حقي وسلبتني سلطان ابن أمي وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول وسابقتي في الإسلام إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال فأما ما ذكرته من غارة الضحاك على أهل الحيرة فهو أقل وأزل من أن يلم بها أو يدنو منها ولكنه قد كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر بواقصة وشراف والقطقطانة مما والى ذلك الصقع فوجهت إليه جندا كثيفا من المسلمين فلما بلغه ذلك فر هاربا فاتبعوه فلحقوه ببعض الطريق وقد أمعن كان ذلك حين طفلت الشمس للإياب فتناوشوا القتال قليلا كلا ولا فلم يصبر لوقع المشرفية وولى هاربا وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا ونجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق فلأيا بلأي ما نجا فأما ما سألتني أن أكتب لك برأيي فيما أنا فيه فإن رأيي جهاد المحلين حتى ألقى الله لا يزيدني كثرة الناس معي عزة ولا تفرقهم عني وحشة لأنني محق والله مع المحق ووالله ما أكره الموت على الحق وما الخير كله إلا بعد الموت لمن كان محقا وأما ما عرضت به من مسيرك إلي ببنيك وبني أبيك فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا فو الله ما أحب أن تهلكوا معي إن هلكت ولا تحسبن ابن أمك ولو أسلمه الناس متخشعا ولا متضرعا إنه لكما قال أخو بني سليم:

فإن تسأليني كيف أنت فإنني ** صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي أن ترى بي كآبة ** فيشمت عاد أو يساء حبيب

اجتماعه مع معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام):
* قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب: هل من حاجة فأقضيها لك. قال: نعم جارية عرضت علي وأبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا فأحب معاوية أن يمازحه فقال: وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما. قال: أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك بالسيف فضحك معاوية وقال: مازحناك يا أبا يزيد وأمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة وقد مات عقيل أبوه قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة وإني أعطيت بها مائة ألف وقد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن إليه. فبلغ ذلك الحسين (ع) فكتب إلى معاوية: أما بعد فإنك غررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه واردد إلينا أرضنا. فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك وأقرأه كتاب الحسين (ع) وقال: اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك فقال مسلم: أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه فقال: يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك. ثم كتب إلى الحسين إني قد رددت عليكم الأرض وسوغت مسلما ما أخذ.

* وقال معاوية لعقيل: يا أبا يزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم. قال: إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا لعمتك أم جميل بنت حرب بن أمية. و قالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة: يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا أين عمي أين أخي كأن أعناقهم أباريق الفضة ترى آنافهم الماء قبل شفاههم قال: إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك.

* سأل معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة فبكى وقال: أنا أحدثك يا معاوية عنه ثم أحدثك عما سألت نزل بالحسين ابنه ضيف فاستسلف درهما اشترى به خبزا واحتاج إلى الإدام فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن فأخذ منه رطلا فلما طلبها (ع) ليقسمها قال: يا قنبر أظن أنه حدث بهذا الزق حدث فأخبره فغضب (ع) وقال علي بحسين فرفع عليه الدرة فقال بحق عمي جعفر وكان إذا سئل بحق جعفر سكن فقال له: ما حملك أن أخذت منه قبل القسمة قال: إن لنا فيه حقا فإذا أعطيناه رددناه قال: فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم أما لولا أني رأيت رسول الله (ص) يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه و قال: اشتر به خير عسل تقدر عليه. قال عقيل: والله لكأني أنظر إلى يدي علي وهي على فم الزق وقنبر يقلب العسل فيه ثم شده وجعل يبكي ويقول اللهم اغفر لحسين فإنه لم يعلم. فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله رحم الله أبا حسن فلقد سبق من كان قبله وأعجز من يأتي بعده هلم حديث الحديدة.

قال: نعم أقويت وأصابتني مخمصة شديدة فسألته فلم تند صفاته فجمعت صبياني وجئته بهم والبؤس والضر ظاهران عليهم فقال: ائتني عشية لأدفع إليك شيئا فجئته يقودني أحد ولدي فأمره بالتنحي ثم قال: أ لا فدونك فأهويت حريصا قد غلبني الجشع أظنها صرة فوضعت يدي على حديدة تلتهب نارا فلما قبضتها نبذتها وخرت كما يخور الثور تحت يد جازره فقال لي: ثكلتك أمك هذا من حديدة أوقدت لها نار الدنيا فكيف بك وبي غدا إن سلكنا في سلاسل جهنم ثم قرأ {إِذِ اَلْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ اَلسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ}. ثم قال: ليس لك عندي فوق حقك الذي فرضه الله لك إلا ما ترى فانصرف إلى أهلك. فجعل معاوية يتعجب ويقول هيهات هيهات عقمت النساء أن يلدن مثله.

* ودخل عقيل على معاوية وجلساؤه حوله فقال: من هذا عن يمينك يا معاوية. قال: هذا عمرو بن العاص قال: هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش فمن الآخر. قال: الضحاك بن قيس الفهري. قال: أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيوس فمن هذا الآخر. قال: أبو موسى الأشعري. قال: هذا ابن السراقة. فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه علم أنه إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءا فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه فقال: يا أبا يزيد فما تقول فيّ. قال: دعني من هذا. قال: لتقولن قال: أ تعرف حمامة. قال: ومن حمامة يا أبا يزيد. قال: قد أخبرتك ثم قام فمضى فأرسل معاوية إلى النسابة فدعاه فقال: من حمامة. قال: ولي الأمان. قال: نعم. قال: حمامة جدتك أم أبي سفيان كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية. فقال معاوية لجلسائه: قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا.

* ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره، فأجلسه معه على سريره، ثم قال له: أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم، فقال له عقيل: وأنتم معشر بني أُمية تصابون في بصائركم.

وفاته:
توفي في خلافة معاوية في سنة خمسين وعمره ست وتسعون سنة ودفن في المدينة في بقيع الغرقد فسلام الله على عقيل حبيب رسول الله وأخي أمير المؤمنين وأبي الفتية المستشهدين دفاعا عن الحسين.

بقلم
السيد مضر الغالبي الرضوي
صورة
صورة العضو
Eman
مشرفة
مشرفة
 
مشاركات: 647
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:44 pm
المكان: السعودية
قام بالشكر : 191 مرة
تم شكره : 248 مرة
أعلى النتائج: 5
الجنس: أنثى

Re: نبذة موجزة عن سيرة عقيل بن أبي طالب عليه السلام

مشاركةبواسطة الفراشة الحمراء » الاثنين سبتمبر 27, 2010 5:15 am

حفظك الله ورعاك
مشاركة رائعة :good:
:giverose:
بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا~~~~ وخلفوا في سويد القلب نيرانــا
نذر عليّ لئن عادو وإن رجعــــــــوا~~~~ لأملأن طريق الطف ريحــانــــــا

رحم الله الماضيين

تحياتي لكم جميعا
الفراشة الحمراء
صورة العضو
الفراشة الحمراء
عضو نشط
عضو نشط
التقدم إلى الرتبة التالية:
32.5%
 
مشاركات: 230
اشترك في: السبت مايو 29, 2010 10:17 pm
المكان: في رحمة الله
قام بالشكر : 30 مرة
تم شكره : 39 مرة
الجنس: أنثى

  • مواضيع مشابهة
    ردود
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى منتدى البحوث والمقالات

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر