مناهج البحث العلمي

تعريف المنهج:

المنهج العلمي: هو الطريقة التي يتبعها العلماء في وضع قواعد العلم وفي استنتاج معارفه على ضوء تلك القواعد.

شرح التعريف:

نعني بالعلم – هنا- كل مجموعة منظمة من المعارف الإنسانية تدور حول موضوع خاص.

وفي ضوئه: يكون المنهج العلمي بمعناه العام: هو الطريقة التي ينتهجها الباحثون في دراسة أي موضوع من أي علم من العلوم للوصول إلى القواعد العامة، واستنتاج المعارف على ضوء تلك القواعد.

تقسيمه:

تتنوع مناهج البحث العلمي إلى نوعين هما: المناهج المنطقية (المناهج العامة) والمناهج الفنية (المناهج الخاصة).

المناهج العامة 

تعريفها:

المناهج العامة (المناهج المنطقية): هي الطرق العامة للبحث العلمي التي تشمل كل علم.

شمولها:

تشمل هذه المناهج جميع العلوم بأسرها وذلك لأنها تضع بين يدي العلماء والباحثين القواعد العامة لوضع العلم في هيكله العام وتنظيم عناصر بحثه تنظيما يربط بعضها ببعض وتأليف أجزائه تأليفا متناسقا حتى تأتي متكاملة ومطابقة لقوانين التفكير الصحيح التي تبعد البحث عن العقم وتبعد الفكر عن الوقوع في الخطأ.

وقد رأينا فيما درسناه من موضوعات التعريف والاستدلال وما إليها من التقسيم والتصنيف والتحليل والتركيب، كيف أن جميع العلوم تشترك في استخدام هذه القوانين في وضع القواعد العامة وفي استنتاج المعارف العلمية على ضوئها.

قواعدها:

وأهم القواعد العامة لمناهج البحث العامة التي وضعها علماء المنطق هي:

1 - يجب الشك في كل قضية حتى يثبت صدقها، فإن كانت من القضايا البديهية لابد من التأكد من بداهتها، وإن كانت من غير البديهية لابد من الرجوع إلى الدليل الناهض بإثبات صدقها.

2 - يجب استخدام طريقة التحليل فيجزأ الموضوع إلى أكبر عدد من الأقسام.

3 - يجب أن تكون خطوات البحث منظمة ومترابطة يبدأ الباحث بالجزء الأصغر، فالأكبر منه، وهكذا حتى ينتهي إلى المركب.

4 - يجب أن تكون الدراسة مستوعبة لكل أطراف الموضوع والأمثلة مستوفية لكل شؤونه.

5 - يجب أن تكون غاية البحث واضحة.

6 - يجب ألا تتناقض أجزاء البحث بعضها مع بعض.

7 - يجب أن يلم البحث كل مسائله وتبعد عنه غير مسائله.

المناهج الخاصة

تعريفها:

المناهج الخاصة (المناهج الفنية):

هي الطرق الخاصة للبحث العلمي التي تختص بعلم معين. والمناهج الفنية متعددة بتعدد العلوم ومتنوعة بتنوعها فلكل علم طريقة، بل لكل فرع من فروع العلم الواحد طريقة.

خصوصيتها:

ومنشأ خصوصية واختلاف هذه الطرق هو أن كل علم – بطبيعته وبالإضافة إلى حاجته لاستخدام الطرق العامة - يتطلب أسلوبا معينا في البحث ووسائل معينة تستخدم في البحث بمقدار ما يختلف ويتميز به عن العلوم الأخرى. وتستخدم الطرق الخاصة في جمع مادة العلم وإعدادها وتصنيفها واستعمال وسائل البحث وما إليها.

أنواعها:

نظراً لتنوع هذه المناهج بتنوع العلوم وتعددها بتعددها - كما تقدم - لا تستوعبها إحصائية كاملة أو مدونة وافية وإنما تستعرض في مواضع ومجالات مختلفة. والذي يستعرض منها في المنطق – عادة - الشيء القليل ومنها:

منهج العلوم الرياضية

العلوم الرياضية:

نعني بالعلوم الرياضية – هنا – الحساب والهندسة.

موضوعها:

موضوع العلوم الرياضية - بصورة عامة- هو (الكم) وموضوع الحساب - بصورة خاصة – هو (العدد). وموضوع الهندسة - بصورة خاصة - هو (الشكل). ويدور كل واحد من الحساب والهندسة حول خواص كل من العدد والشكل.

منهجها:

تعتمد البحوث العلمية الرياضية في منهجها على الأمور التالية:

الأوليات والتعاريف والقياس.

1 - الأوليات: وهي القضايا البديهية التي يصدق بها العقل بمجرد تصور مفرداتها.

ويشترط فيها:

أ - ألا تكون مستنتجة من غيرها.

ب - ألا تكون تعريفا.

ومن القضايا الأولية في الهندسة:

أ - الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية.

ب - أجزاء الأشياء المتساوية متساوية.

2 - التعاريف: وهي القضايا التي تحدد أو توضح معاني المصلحات الرياضية، مثل:

أ - الاثنان هي: (1+1).

ب - المثلث: هو الشكل المؤلف من ثلاثة خطوط مستقيمة ومتقاطعة.

3 - القياس: وهو القياس المنطقي.

خطوات العملية:

أما خطوات العملية فهي:

(1) يبدأ العالم الرياضي بالمفاهيم الأولية البسيطة.

(2) عن طريق الأوليات يصل إلى تعاريف لمفاهيم أكثر تعقيدا.

(3) يبرهن بطريقة القياس المنطقي على خواص الأعداد أو الأشكال فيصل إلى بعض النظريات الرياضية.

(4) عن طريق النظريات التي أفادها يبرهن بطريقة القياس فيصل إلى نظريات أخرى أكثر تعقيدا، وهكذا.

منهج العلوم التاريخية

تبحث العلوم التاريخية في الإنسان من حيث حياته الفردية والاجتماعية وما نتج عنها من حضارة أو مدنية.

مصادرها:

والمصادر العامة للعلوم التاريخية هي:

1 - الوثائق المكتوبة.

2 - الآثار الباقية.

منهجها:

أما منهج البحوث التاريخية فيتلخص بالخطوات التالية:

1 - جمع المصادر.

2 - تحقيق المصادر.

ولتحقيق المصادر يقوم المؤرخ بعمليات كثيرة منها:

أ - تحقيقات لمعرفة تاريخ المصدر ونسبته إلى مؤلفه.

ب - تحقيقات لتصحيح متون الوثائق بمقابلتها مع الأصول المختلفة لها.

ج - فحص مادة الوثائق بتحليل حقائقها وترتيب موضوعاتها وتصنيف حوادثها أو شخصياتها تصنيفا زمانياً أو مكانيا لتتضح قيمتها من بين الوثائق الأخرى وتظهر منزلة مؤلفها بين المؤلفين.

3 - التعليل: وهو تفسير الحقائق التاريخية للوصول إلى النتائج المطلوبة وهو الخطوة الأخيرة.

تمرينات

1 - ما هو المنهج العلمي؟

2 - لماذا تشمل المناهج العامة جميع العلوم؟

3 - ما هي قواعد المناهج العامة؟

4 - تحدّث بتفصيل عن منهج العلوم الرياضية؟

5 - ما هي المصادر العامة للعلوم التاريخية؟

6 - بيّن بتفصيل خطوات منهج البحوث التاريخية؟

7 - هل تستطيع أن تذكر عملية أخرى لتحقيق المصادر؟

 

والحمد لله رب العالمين

السابقالتالي

 

الفهرس