العكس المستوي

تعريفه:

العكس المستوي: هو تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف والصدق.

شرح التعريف:

المراد بالتبديل – هنا – هو: تحويل موضوع القضية (المحكوم بصدقها) إلى محمول، وتحويل محمولها إلى موضوع أو تحويل المقدم تاليا والتالي مقدما، مع المحافظة على بقاء الصدق وبقاء الكيف (الإيجاب والسلب) .

وتسمى القضية الأولى بـ (الأصل).

وتسمى القضية الثانية بـ (عكس المستوي).

مجال استعماله:

يستعمل العكس المستوي في القضايا من النوع الثالث (راجع ص29 رقم(3)) من أنواع التلازم بين القضيتين وهو:

لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب) لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).

شروطه:

يشترط في العكس المستوي ما يلي:

1 - تبديل الطرفين: أي تحويل الموضوع محمولاً، والمحمول موضوعا، أو تحويل المقدم تاليا والتالي مقدما.

2 - بقاء الكيف: أي إن كانت القضية الأولى موجبة يجب أن تكون القضية الثانية موجبة أيضا، وإن كانت القضية الأولى سالبة يجب أن تكون القضية الثانية سالبة أيضا.

3 - بقاء الصدق: أي يلاحظ أن لا يكون تبديل الطرفين موجبا لكذب القضية الثانية.

نتائجه:

ومع توفّر الشروط المتقدمة تكون نتائج العكس المستوي هي ما يلي:

1 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية.

كل ماء سائل            يصدق            بعض السائل ماء.

كل إنسان ناطق         يصدق            بعض الناطق إنسان.

2 - الموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية.

بعض السائل ماء      يصدق        بعض الماء سائل.

بعض الماء سائل      يصدق        بعض السائل ماء.

بعض الطير أبيض    يصدق        بعض الأبيض طير.

بعض الإنسان ناطق   يصدق        بعض الناطق إنسان.

3 - السالبة الجزئية لا عكس لها، وذلك لتخلّف إنتاج الاستدلال في بعض صورها وهي: فيما إذا كان موضوع القضية السالبة الجزئية أعم من محمولها مثل (بعض الحيوان ليس بإنسان).

فإنه لا يصح أن يقال (لا شيء من الإنسان بحيوان) أو (بعض الإنسان ليس بحيوان) لأنهما كاذبتان، وتقدم أن من شروط العكس المستوي بقاء الصدق.

4- السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.

لا شيء من الحيوان بشجر  يصدق  لا شيء من الشجر بحيوان.

لا شيء من الإنسان بحجر  يصدق  لا شيء من الحجر بإنسان.

كيفية الاستدلال بالعكس المستوي:

هي أن يعمد المستدل إلى القضية المطلوب البرهان عليها فيعكسها. ويبرهن على صدق القضية الثانية. ثم بعد أن يثبت صدقها يطبق قاعدة العكس المستوي وهي (إذا صدق الأصل صدق عكسه).

فينتج صدق القضية المطلوب الاستدلال عليها لصدق أصلها.

مثال:

(بعض السائل ماء)

المطلوب: إثبات صدق هذه القضية.

والمفروض: أن استعمال طرائق الاستدلال المباشر لإثبات المطلوب – هنا – صعب. فينتقل المستدل – هنا – إلى طريقة من طرائق الاستدلال غير المباشر، وهي طريقة (العكس المستوي) فيقول:

المطلوب: (بعض السائل ماء).

الأصل: (كل ماء سائل).                

الاستدلال: وقد ثبت بالبرهان – في محله – صدق الأصل وهو (كل ماء سائل) فلابد من صدق العكس وهو (بعض السائل ماء) لأنه إذا صدق الأصل صدق عكسه، وقد صدق الأصل وهو (كل ماء سائل) فلابد وأن يصدق عكسه وهو (بعض السائل ماء).

الخلاصة:

الخطوات التي تتبع في الاستدلال بالعكس المستوي هي ما يلي:

1 - تعيين المطلوب.

2 - تعيين الأصل.

3 - الاستدلال على صدق الأصل.

4 - تطبيق قاعدة العكس المستوي.

5 - النتيجة.

ملاحظة:

لا يلزم من كذب الأصل كذب العكس. فمثلا لو كانت نتيجة البرهان هي كذب الأصل لا يلزم منه كذب العكس، لأنه قد يكذب الأصل ولا يكذب العكس.

تمرينات

1 - ما هي شروط العكس المستوي؟

2 - كيف تستدل بالعكس المستوى على القضية التالية: (بعض السائل ماء).

السابقالتالي

 

الفهرس