الأشكال الأربعة

ينقسم القياس الاقتراني (باعتبار وجود الحدّ الأوسط في الصغرى والكبرى) إلى صور وأشكال أربعة كما يلي:

1 - الشكل الأوّل

يكون الحدّ الوسط فيه محمولاً في الصغرى وموضوعاً في الكبرى.

مثال:

* كل مسلم يعتقد بالقرآن (صغرى).

* وكل من يعتقد بالقرآن يعتقد بالوحدة بين المسلمين (كبرى).

*  فكل مسلم يعتقد بالوحدة بين المسلمين (نتيجة).

فالحدّ الأوسط وهو (المعتقد بالقرآن) قد وقع محمولاً في الصغرى وموضوعاً في الكبرى.

فلو صدقت المقدمتان تكون النتيجة أيضاً بالبداهة صادقة فلا نحتاج إذاً إلى إقامة البرهان لإثبات صحّة الشكل الأوّل.

مثال آخر:

* إنَّ الله تعالى مجرَّد غير جسماني (الصغرى).

* وكلُّ مجرَّد غير جسماني واجدٌ بذاته للحياة (الكبرى).

* فالله تعالى واجدٌ بذاته للحياة (النتيجة).

شروط الشكل الأول:

1 - إيجاب الصغرى:

فلو كانت سالبة لا يكون القياس منتجاً.

وذلك: لأنَّه لا نعلم حينئذٍ أنَّ الحكم الواقع على الأوسط في المقدمة الثانية (الكبرى) هل يلاقي الأصغر في خارج الأوسط أم لا؟ وحيث احتمال الأمرين فلا ينتج القياس أصلاً لا الإيجاب ولا السلب كما لو قلنا:

* لا شيء من الحجر بنبات (صغرى)

* وكل نبات نام (كبرى)

* فإنه لا ينتج الإيجاب (كل حجر نام)

ولو أبدلنا بالصغرى قولنا (لا شيء من الإنسان بنبات)

فإنه لا ينتج السلب (لا شيء من الإنسان بنامٍ).

2 - كلية الكبرى:

فلو كانت جزئية لا ينتج القياس وذلك لأنه حينئذٍ لم يتكرر الحد الأوسط، لأنه من الممكن أن يكون هذا البعض غير ما هو موجود في الصغرى.

فلو قلنا:

* كل ماء سائل (صغرى)

* وبعض السائل يلتهب بالنار (كبرى)

* فإنَّه لا ينتح (بعض الماء يلتهب بالنار).

الصور الأربع للشكل الأول:

1 - موجبتان كليتان ينتج موجبة كلية:

* كل خمر مسكر (صغرى).

* وكل مسكر حرام (كبرى).

* فكل خمر حرام (نتيجة).

2 - موجبة كلية وسالبة كلية ينتج سالبة كلية:

* كل خمر مسكر (صغرى).

* لا شيء من المسكر بنافع (كبرى).

* فلا شيء من الخمر بنافع (نتيجة).

3 - موجبة جزئية وموجبة كلية ينتج موجبة جزئية:

* بعض السائلين فقراء (صغرى).

* وكلُّ فقير يستحق الصدقة (كبرى).

* فبعض السائلين يستحق الصدقة (نتيجة).

4 - موجبة جزئية وسالبة كلية ينتج سالبة جزئية:

* بعض السائلين أغنياء (صغرى).

* ولا غني يستحق الصدقة (كبرى).

* فبعض السائلين لا يستحق الصدقة (نتيجة).

الشكل الثاني:

فيما لو وقع الحد الأوسط محمولاً في المقدمتين:

مثال:

* كل مسلم معتقد بالقرآن (صغرى).

* وكل من يقدس النار لا يعتقد بالقرآن (كبرى).

* فلا شيء من المسلمين يقدس النار (نتيجة).

شروطه:

1 - اختلاف المقدمتين في الكيف (الإيجاب والسلب)

2- كلية الكبرى.

فلو كانت المقدمات موجبتين أو سالبتين أو كانت الكبرى جزئية لا ينتج القياس.

مثال:

* كل إنسان حيوان (صغرى).

* وكل فرس حيوان (كبرى).

وأيضاً:

* لا شيء من الإنسان مجتر (صغرى).

* ولا شيء من الحمام بمجتر (كبرى).

الشكل الثالث:

فيما لو كان الحد الأوسط موضوعاً في المقدمتين.

شروطه:

1 - إيجاب الصغرى.

2 - كلية إحدى المقدمتين.

الشكل الرابع:

فيما لو كان الحد الأوسط موضوعاً في الصغرى ومحمولاً في الكبرى (عكس الشكل الأول) وهو أبعد الأشكال من الذهن.

وشروطه فإمّا أن تكون:

1 - كلا المقدمتين موجبتان.

2 - والصغرى كلية..... أو:

1 - اختلاف المقدمتين في الإيجاب والسلب

2 - إحدى المقدمتين كلية.

تنبيه:

إنَّ النتيجة دائماً تتبع أخس المقدمتين فالجزئية أخس من الكليَّة والسالبة أخس من الموجبة.

وقيل في بيان الأشكال الأربعة:

أوسط اكر حمل يافت در بر صغرا و باز

(لو وقع الأوسط محمولاً في الصغرى وأيضاً)

وضع به كبرا كرفت شكل نخستين شمار

(ووقع موضوعاً في الكبرى عُدَّه شكلاً أوَّلاً)

حمل به هر دو دوم وضع به هردو سوم

(ولو وقع محمولاً في كليهما فالثاني وموضوعاً فالثالث)

رابع اشكال را عكس نخستين شمار

(رابع الأشكال عكس الشكل الأوَّل)

وأيضاً:

مغكب اول خين كب ثانى ومغ كاين سوم...در جهارم مين كخ يا خين كاين شرط دان

والرموز في البيت تعني:

م = موجبة

غ = صغرى

ك = كلية

ب = كبرى

خ = اختلاف المقدمتين في الإيجاب والسلب

ين = المقدمتان

اين = إحدى المقدمتين.

تمرينات

1 - ما هي الضابطة التي من خلالها ينقسم القياس الاقتراني إلى أشكال أربعة؟

2 - ما هو الشكل الأوّل؟ اشرحه مستعيناً بمثال؟

3 - ما هي شروط الشكل الأول؟ ولماذا؟

4 - اذكر الصور الأربع للشكل الأول مع ذكر أمثلة؟

5 - ما هو الشكل الثاني، وما هي شروطه؟

6 - ما هو الشكل الثالث، وما هي شروطه؟

7 - ما هو الشكل الرابع، وما هي شروطه؟

8 - ماذا نعني من أخس المقدمتين؟

السابقالتالي

 

الفهرس